الإمام أحمد بن حنبل

199

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

من يومه ذلك ، فكان أقرب النّاس به عهداً . « 1 » 297 - أحمد بن حنبل : حدّثنا عليّ بن بحر ، حدّثنا عيسى بن يونس ، حدّثنا محمّد بن إسحاق ، حدّثني يزيد بن محمّد بن خثيم المحاربي ، عن محمّد بن كعب القرظي ، عن محمّد بن خثيم أبي يزيد ، عن عمّار بن ياسر قال : كنت أنا وعليّ رفيقين في غزوة ذي العُشَيْرَة « 2 » ، فلمّا نزلها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأقام بها رأينا ناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل ، فقال لي عليّ : « يا أبا اليقظان ، هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون ؟ » فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثمّ غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعليّ فاضطجعنا في صَوْر من النخل في دَقْعاء « 3 » من التراب ، فنمنا ، فواللَّه ما أهبّنا إلّارسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله ، وقد تترّبنا من تلك الدقعاء ، فيومئذٍ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لعليّ : « يا أبا تراب » لما يرى عليه من التراب ، قال : « ألا أحدّثكما بأشقى النّاس رجلين ؟ » فقلنا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : « أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، والّذي يضربك يا عليّ على هذه - يعني قرنه - حتّى تبل منه هذه - يعني لحيته - » . « 4 »

--> ( 1 ) . ورواه أحمد في المسند : 44 / 190 ح 2655 بمثله ، وابن أبي شيبة في المصنّف : ح 3 من فضائل عليّ عليه السلام ، ومن طريق ابن أبي شيبة وأحمد رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 138 ، وأبو يعلى في المسند : 12 / 364 ح 6934 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : ح 1038 - 1040 ، وابن راهويه في مسنده : 4 / 212 / ب / ، والطبراني في الكبير : 23 ح 887 . ورواه الحكم بن أسلم عن جرير : مناقب الكوفي : ح 585 . ورواه أبو خيثمة عن جرير : مسند أبي يعلى : 12 / 404 ح 6968 . ورواه أبو الحسن عثمان بن محمّد بن أبي شيبة عن جرير : المعجم الكبير للطبراني : 23 / 375 ح 887 / ب ، مناقب الكوفي : ح 361 ط 2 . ورواه عليّ بن حجر ومحمد بن قدامة ، عن جرير : خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ح 154 و 155 ، وفي السنن الكبرى للنسائي : كتاب الوفاة في عنوان ( 10 ) ذكر أحدث النّاس عهداً برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ح 7108 ج 4 ص 261 . وللحديث شواهد ذكرنا بعضها في تعليقاتنا على خصائص النسائي . ( 2 ) . العشيرة : ناحية من نواحي ينبع بين مكّة والمدينة ، غزاها النبيّ صلى الله عليه وسلم في جمادي الأولى من السنة الثانية للهجرة . ( 3 ) . الدقعاء : الأرض الّتي لا نبات فيها ، والصور : النخل الصغار ، وقيل : جماعة من النخل . ( 4 ) . لاحظ تخريجاته ذيل الحديث التالي . ورواه أحمد في المسند : 30 / 256 ح 18321 ، وابن إسحاق كما في السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 236 ، وعنه البيهقي في الدلائل : 3 / 12 .